Saturday, January 25, 2014

النوم السليم يقي المخ من التلف


تدعم نتائج دراسة بجامعة أوبسالا السويدية — أُجرِيَت حول التأثير الضار والمُتلِف للحرمان من النوم على المخ وأنسجته العصبية — الدراساتِ الحديثة القائلة إن عدم النوم الكافي يزيد من فرص الإصابة بأمراض ذهنية عصبية مثل الألزهايمر والخرف. ففي الدراسة قام علماء قسم العلوم العصبية بالجامعة بحرمان خمسة عشر شابًّا في — أوائل العشرينات من العمر — من النوم ليلة كاملة. وبإجراء تحاليل للدم في الصباح التالي لتلك الليلة تبين وجود زيادة بنسبة ٢٠٪ في تركيز جزيئين هما «الإينولاز» الخاصة بالخلايا العصبية في المخ وبروتين «إس-١٠٠بي» في الدم، مقارنة بتحاليل الدم التي أُجرِيَت لنفس المشتركين بعد نومهم ليلة أخرى لمدة تقع في حدود ثماني ساعات. ويدخل هذان النوعان من الجزيئات في أنسجة تركيب المخ، وتعارَف العلماء على أن زيادتهما في مجرى الدم هي من الدلائل الحيوية على تلفٍ في أنسجة المخ أو وجود عيب في الحاجز الدموي الدماغي أو كليهما معًا. واستخلص العلماء أن الحرمان من النوم قد يؤدِّي إلى تلف الأنسجة أو بداية التدهور في الوظائف الذهنية والعصبية. ومن الجدير بالذكر أن الزيادة في تلك الجزيئات هي من الدلائل الحيوية على حدوث ارتجاج بالدماغ؛ مما دفع العلماء إلى تشبيه الحرمان من النوم بتلقي ضربة على الرأس، وذلك صحيح بالمعنيين الحرفي والطبي إلى حدٍّ كبير.

Friday, January 24, 2014

«الميموزا» نبات يستطيع التعلم والتذكر


يشتهر نبات الميموزا — عشب سام منشؤه الأصلي أمريكا الجنوبية وأمريكا الوسطى — بالنبات الحساس؛ فبمجرد
أن يلمسه أحد يتظاهر بالذبول. سعى علماء البيولوجيا من جامعة غرب أستراليا إلى إثبات أنه يتمتع بالذاكرة والقدرة على التعلم شأنه شأن الحيوانات. وباستخدام نفس الأساليب التجريبية المتبعة مع الحيوانات عند اختبار الاستجابات السلوكية المكتسبة، أثبت العلماء أنه يمكن أن يتعلم ويتذكر أيضًا. وفي التجربة درَّب العلماء النبات على الذكريات طويلة وقصيرة الأجل في بيئة شديدة ومنخفضة الإضاءة، عن طريق صبِّ قطرات الماء عليه كثيرًا، وعندها توقفت النباتات عن غلق أوراقها، عندما وجدت أن الإزعاج المتكرر ليس له عواقب مدمرة فعليًّا. وقد اكتسبت هذه المعرفة في ظرف ثوانٍ معدودة شأنها شأن الحيوانات، واستطاعت أن تتذكرها طيلة عدة أسابيع حتى بعد تغير الظروف البيئية المحيطة، وبعد التوقف عن إزعاجها. بذا هي تتعلم سريعًا وتنسى ببطء شديد. لعل النبات لا يملك أمخاخًا وأنسجة عصبية، لكنه يملك شبكة معقدة لنقل الإشارات قوامها الكالسيوم في خلاياه المشابهة لتلك الموجودة عند الحيوانات. ولا يفهم العلماء بعدُ الأساس البيولوجي لآلية التعلم هذه، غير أن هذه التجربة تغير مفهومنا عن النباتات، وأيضًا مفهومنا عن التعلم باعتباره خاصية تقتصر على الكائنات الحية التي تملك جهازًا عصبيًّا. وفي دراسات سابقة، وجد العلماء أن النباتات تجري حسابات رياضية دقيقة تمكنها من ترشيد الطاقة، كما أنها تستخدم الفطريات لتحذر بعضها بعضًا من هجمات حشرات قمل النبات التي تمتص عصارتها.

Thursday, January 23, 2014

اكتشاف أخدود عملاق أسفل جليد قارة أنتاركتيكا



بالرغم من تعدد الاكتشافات والتطورات التكنولوجية، لا زالت الكرة الأرضية تحمل الكثير من المفاجآت للعلماء والمستكشفين؛ فقد اكتشف فريق من علماء مجموعة من الجامعات البريطانية، منها: نيوكاسل وبريستول، مستعينين ببيانات الأقمار الصناعية وبأجهزة رادار تخترق طبقات الثلج العميقة، أخدودًا يفوق في عمقه الجراند كانيون بالولايات المتحدة، الذي يقل عمقه عن كيلومترين في أعمق أجزائه. فأخدود «إلسورث» — نسبةً إلى سلسلة مرتفعات «إلسورث» المحيطة به — يبلغ من العمق ثلاثة كيلومترات، ومن الطول ثلاثمائة كيلومتر، ومن العرض خمسة وعشرين كيلومترًا، وينخفض قاعه عن سطح البحر بحوالي ألفي متر. وقد توصل العلماء إلى معلومات دقيقة عن مدى و«ثخانة» الغطاء الجليدي لهذه المنطقة من القطب الجنوبي، وتضاريس الأخدود، ومنطقة سلسلة المرتفعات المحيطة به التي تكونت عن طريق نحت الجليد لها على مدى عدة ملايين من السنين. وقد تعرف العلماء من هذا الاكتشاف، الذي تم على سبيل الصدفة أثناء دراسة لرسم خريطة لغرب القارة القطبية الجنوبية، على موقع الأخدود، وكيفية نشأة وتطور الغطاء الجليدي لغرب القارة القطبية الجنوبية، وكذلك الشكل والحجم المتوقعين لهذا الغطاء حال تعرضه لمناخ أكثر دفئًا.

استئناس القطط


إن المعلومات المتاحة عن تحوُّل القطط من حيوانات مفترسة إلى قناصة للقوارض ثم إلى حيوانات أليفة محدودةٌ للغاية، بَيْدَ أنَّ إحدى الدراسات الحديثة تشير إلى أن البشر استأنسوا القطط منذ أكثر من ٥٣٠٠ سنة أي قبل التاريخ المعروف قبلًا الذي كان يعود إلى ٤٠٠٠ سنة عندما ظهرت القطط الأليفة في الفنون المصرية. فبفحص عظام القطط التي عُثر عليها في إحدى القرى الزراعية القديمة بالصين، وجدوا أن حجمها قريب من حجم القطط الأليفة في عصرنا الحالي، وتوصَّل العلماء إلى أن الاستئناس حدث من خلال عملية تدريجية؛ إذ أصبحت القطط المتوحشة جزءًا من المجتمعات الزراعية عندما وفدت إليها سعيًا وراء القوارض التي كانت تتغذَّى على الحبوب. وقد عثر العلماء في هذه القرية على قوارض وعظام السنوريات في أحد المواقع الأثرية، وباستخدام الكربون المشع استطاعوا التعرُّف على تاريخ عيِّنتين عظميَّتين للقطط، وتبين أن إحداهما كانت تتغذَّى على الذُّرَة البيضاء أكثر من اللحوم عن القطة الأخرى، وهو أمر غير مألوف للقطط؛ وعليه استنتج العلماء أن القطط ربما لم تتمكن من صيد القوارض فتغذَّت على الفضلات. وبفحص عظام العيِّنة الثانية تبيَّن أن أسنانها كانت بالية؛ ممَّا يوحي بتقدُّمها في العمر نتيجة لتوافر البيئة التي ساعدت على بقائها لمدة أطول بفضل عناية أبناء القرية. وبناء على دلائلَ أخرى تبين أن القطط قامت بدور مكافح الآفات الزراعية في أماكن تخزين الذرة البيضاء. بيدَ أن تقدُّم العمر يوحي أيضًا أن البشر قدروا القطط حتى بعد زوال قدرتها على اصطياد القوارض وصارت من الحيوانات المُدَلَّلة التي تقطن المنزل.